تخطَّ إلى المحتوى

للناس فيزار وينظر إلى سرره وجماله. وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة فخيره النبي صلى الله عليه وسلم فاختار منهن أربعا فصارت سنة. قال: وقتلت بنو أسد من الأشراف حجر بن عمرو بن الشريد السلمي، وربيعة بن مالك الجعفري أبا لبيد الشاعر، وعتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي. وزعموا أنهم قتلوا شهابا جد عتيبة، وبدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن عيسى الفزاري وهو جد عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر.

فصل في أوقات التواريخ

في أوقات التاريخ إنما غلبت العرب الليالي على الأيام في التاريخ، فقيل: كتبت لخمس بقين، وأنت في اليوم لأن ليلة الشهر سبقت يومه، ولم يلدها وولدته ولأن الأهلة للليالي دون الأيام، وفيها دخول الشهر، ولذلك ما ذكرهما الله تعالى إلا وقدم الليالي على الأيام قال تعالى: سبع ليال وثمانية أيام حسوما

[سورة الحاقة، الآية: 7] وقال تعالى:

يولج الليل في النهار*

[سورة فاطر، الآية: 13] وقال تعالى: سيروا فيها ليالي وأياما آمنين

[سورة سبأ، الآية: 18] والعرب تستعمل الليل في الأشياء التي يشاركها فيها النهار دون النهار، وإن كانت لا تتم إلا به قال تعالى: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر

[سورة الأعراف، الآية: 142] وقال الفراء: ولقد دعاهم تغليب الليل على الأيام إلى أن قالوا:

صمنا عشرا من الشهر. قال: وقال أنو شروان: اليوم عشر من الشهر ويقولون: عندي عشر من الإبل وإن كانت ذكورا، وعشر من الشاء وإن كانت كباشا، ويقولون: أدركنا الليل بموضع كذا لأنه أول ألا ترى قول النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

ولم يقل كالنهار.

وحكى بعضهم أن العرب تقول في اللحم: ابن يومه، وفي الخبز ابن ليلة، وفي النبيذ ابن سنة وأنشد:

وفتيان صدق لا تغب لحامهم ... إذا شبه النجم الصوار المنفرا

ومدح حميد الطوسي علي بن جبلة بمثل قول النابغة، فقرن إلى الليل النهار فقال:

وما لامرىء حاولته منك مهرب ... ولو رفعته في السماء الطوالع

بل هارب لا يهتدي لمكانه ... ظلام ولا ضوء من الصبح ساطع

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.