ويقال: وجه مسلم إذا امتلأ نورا واستكمل حسنا، وقال بعضهم: يقال كذلك طفاوة القمر.
فصل في أسماء ليال من أول الشهر
الغرر ويقال الغر أيضا لأنها كالغرة في الوجه البهيم من الخيل.
ويقال أيضا: القرح لأنها كالقرحة فيها. ولثلاث يليها السبع، وقيل لها: الزهر بفتح الهاء وقد سكنت أيضا، وقد أزهر القمر والزهرة البياض والنجم المعروف الزهرة، أبو عبيدة يبطل التسع والعشر ورواه غيرهما. ومن قال الغرر جعلها جمع غرة. ومن قال غر جعلها جمع غراء. وقيل بعد الغر ثلاث شهب، لأن ضوء القمر فيها غير باهر، وقيل: ثلاث بهر لأن ضوء القمر بهر كل ظلمة أي غلب، وقيل في التسع: إنها سميت بها لأن فيها الليلة التاسعة، كما سميت الغرر لأن فيها الغرة، وهي ليلة واحدة ليلة الهلال.
وكذلك العشر: لأن فيها الليلة العاشرة، ولثلاث يليها التسع، وقيل لها: الدرع بفتح الراء، ويجعل درعة مثل ظلمة وظلم وقيل الدرع بسكون الراء جعل جمع درعاء. وقيل:
صبح أدرع: لاختلاط الضوء بالظلمة. وشاة درعاء إذا اسود مقدمها وابيض سائرها. ويقال:
أدرع الشهر إذا جاوزت النصف منه والدرع والظلم والزهر وقد حركت الثاني منها كلها وجاءت على غير قياس. قال ابن أبي ربيعة:
قالت له شفقا لا تأت في قمر ... إن كنت تأتي بليل واحذر الدرعا
ففتح الراء والقياس إسكانها. قال أبو حاتم: لم أسمع في الظلم أنها جاءت على القياس. وقال بعضهم: أتيت وثوب السماء مجزع، لأن أولها أبيض وآخرها أسود.
وقال الأصمعي: عن العرب: الليالي البيض: ثلاث ليال: ليلة السواء، وليلة البدر، وليلة خمس عشرة. قال: ولا يقال أيام البيض إنما يقال: ليالي البيض، وتسمى هذه الليالي المحمقات، وذلك أنه إذا كان في السماء غيم رقيق وطلع القمر من أوله إلى آخره خفي على الإنسان ضوء الصبح، فيظن أنه قد أصبح وعليه ليل فيسمين محمقات لذلك. ويقال: غر فلان غرور المحمقات.
وقد قيل لما يلي التسع إلى اثنتي عشرة: الجزع، ثم ثلاث عشرة السواء والعفراء، وأربع عشرة البدر، وخمس عشرة ميسان، وإلى العشرين الذرع، وقد تقدم القول في جميعه، والتسع البواقي الدادي، وآخر ليلة في الشهر ليلى مقصورا لظلمتها. وحكي المد فيها. وقيل للثلث الأواخر محاق، لأنه يمتحق القمر فيها كأنه يحترق عند طلوع الشمس فلا يرى.