في ليل كانون شديد حضره ... عض بأطراف الزباني قمره
يقول: هو أقلف ليس بمختون إلا ما قلص منه القمر وشبه قلفته بالزباني. وقال آخر:
(إنك أقلف إلا ما جنى القمر) ويقال: من ولد والقمر في العقرب فهو نحس. وقال الأصمعي: إذا عض أطراف الزباني القمر: فهو أشد ما يكون من البرد.
فصل فيما وضع على ألسنة البهائم
(الأصمعي) قال: قيل للضانية: كيف أنت في الليلة القرة الباردة؟ قال: أوله رخالا وآخره جفالا- وأحلب كثبا ثقالا- ولم تر مثلي مالا- الرخال الإناث من أولاد الضأن الواحد رخل، والكثبة البقية من اللبن، قال ابن الأعرابي: لا أعلم جمعا على فعال إلا خمسة أحرف: رخال وفرار وتوام وظآر ورباب.
قال الأصمعي: إنما قيل ذلك لأن الإناث أعجب إلى أصحاب النتاج من الذكور لأن الإناث تحبس للغنية، والذكور تذبح وتباع، وحكي أنهم يقولون: إذا نتجت أحلبت أي:
أذكرت أم أنأثت، ويقال: للمبعوث في الههم أحلبت.
وقال الأصمعي: العرب تقول المحق الخفي إذكار الإبل، وقال ابن الأعرابي:
ويقولون: الضأن تمشي عجالا- وتحتلب علالا- وتجز جفالا- وتنتج رخالا. وحكي أيضا الضأن تكسوك وهي رابضة أي لها سمن- ولبن- وصوف- وهي مقيمة، قال: ويقال:
الماعز لبنها رغوة- وشعرها عروة- وقيل: النعجة مساء أي لا تقدر على احتباس بولها.
قال الأصمعي: تقول العرب: الغنم إذا أقبلت أقبلت- وإذا أدبرت أقبلت- وتقول في الإبل: إذا أقبلت أدبرت- وإذا أدبرت ذنبت رأسا.
وقيل للمعز: لك الويل: جاء البرد، فقال: أست حجواء- وذنب ألوى- والذئب جفاء- أست حجواء وجحواء: أي بارزة لا يسترها شيء. وروي قيل: للمعز: جاء البرد، قالت: أستي جحوى، والذنب يعوي، فأين المأوى، والبيت الأجهي الذي لا ستر عليه.
وقيل للمعز: كيف أنت في الليلة الباردة؟ قالت: الإهاب رقاق- والشعر دقاق- والذئب جفاء. ولا بد لي من الكن. وقيل للناقة: كيف أنت في الليلة الباردة؟ قالت؛ أبرك بالعرى- وأولها الذرى- ويروى: أبرك بالنحى- وأولاها الذرى- ويحمى وزيمة عن أخرى- وقيل:
أطابق شحمه فوق أخرى- والوزيمة البضعة. وقيل للكلب: أنت فيها قال: أحوي نفسي:
أجعل أنفي عند أستي، ويقال: إنه قال: أحويه أي أجمعه- وأكويه وأجعل طرفه عند فيه-