تخطَّ إلى المحتوى

جرى راحتاك جري المرزمين ... متى تنجدا بنو لي ثغور

ومن أحاديثهم: كان سهيل والشعريان مجتمعة، فانحدر سهيل فصار يمانيا وتبعته العبور عبرت إليه المجرة، وأقامت الغميصاء، فبكت لفقد سهيل حتى غمصت والغمص في العين نقص وضعف.

النثرة: وهي ثلاثة كواكب وسميت النثرة لأنها مخطة يمخطها الأسد كأنها قطعة سحاب، ويقولون: بسط الأسد ذراعيه ثم نثر ويجوز أن تكون سميت بذلك لأنها كأنها من سحاب قد نثر والنثرة الأنف ونوؤها سبع ليال.

الطرف: سميت بذلك لأنهما عينا الأسد ويقال: طرف فلان أي رفع طرفه فنظر.

قال: إذا ما بدا من آخر الليل يطرف ونوؤه ثلاث ليال.

الجبهة: جبهة الأسد ونوؤه محمود سبع ليال، ويقولون: لولا نوء الجبهة ما كانت للعرب إبل.

الزبرة: زبرة الأسد أي كاهله، وقيل: زبرته شعره الذي يزبئر عند الغضب في قفاه أي ينتعش، وهذا ليس بصحيح، لأن ازبأر من الرباعي والزبرة من الثلاثي وسميت الخراتان من الخرت، وهو الثقب كأنهما تنخرتان إلى جوف الأسد وهذا غلط لأن رأي العين يدركهما في موضع زبرة الأسد. ونوؤها أربع ليال.

الصرفة: وسميت بذلك لأن البرد ينصرف بسقوطها، وقيل: أرادوا صرف الأسد رأسه من قبل ظهره، ويقال: الصرفة ناب الدهر؛ لأنها تفتر عن فصل الزمان، وأيام العجوز في نوئها، وهو ثلاث ليال، وحكي عن بعض الأعراب أنه قال: الخراتان مع الأسد تجريان معه وليستا منه. قال: ومعنى قول الشاعر:

إذا رأيت أنجما من الأسد ... جبهة أو الخرأة والكتد

وإن رأيت الخرأة من غير أن يكون جعلها شيئا من خلقه، ثم قال والكتد فرجع إلى ذكر ما هو من خلقه فهذه المنازل.

فصل في بيان الكواكب السبعة

وأما النجوم الخنس الجواري الكنس: فمعنى الخنس أنها تخنس أي ترجع ومعنى الكنس أنها في بروجها كالوحش تأوي إلى كنسها، وهي سبعة مع الشمس والقمر سيارة غير أن بعضها أبطأ سيرا من البعض، فكل ما كان فوق الشمس فهو أبطأ من الشمس، وما كان

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.