اعلم أنه قد مر القول في شرح جوانب هذه الآي بما تقدم في الباب الأول من هذا الكتاب وبقي تحديد الأوقات.
1- الحمل:
تحديد الأوقات وذكر البروج: فيقول: إذا حلت الشمس برأس الحمل فغربت، طلع السماك الرامح وزاغت الشعرى العبور عن وسط السماء، وقارب أن يتوسط الشعرى الغميصاء فصار خط نصف النهار بينهما، وخط نصف النهار هو الآخذ من نقطة الجنوب إلى نقطة الشمال، فعليه يكون زوال الشمس وزوال جميع الكواكب مما صار بينه وبين الأفق الجنوبي، وبين سمت الرأس، وعادتهم أن يسموه خط نصف النهار.
وما كان منه في الحاشية بين سمت الرأس وبين نقطة الشمال التي من عادتهم أن يسموه خط نصف الليل، وعليه يكون زوال الكواكب الشمالية. فإذا كان ثلث الليل طلع النسر الواقع وقلب العقرب، وغرب الناجذ وهو رجل الجوزاء وإذا كان نصف الليل طلع الردف وهو الكوكب الذي يسميه المنجمون ذنب الدجاجة، وطلع النسر الطائر على أثره بقليل، وجنحت الشعرى، وجنوحها أن تميل للغروب، وسقط العيوق، وسقوطه غيبته، فإذا كان ثلث الليل قاربت الفكة أن تتوسط السماء وزاغ السماك الرامح عن وسط السماء فأدبر، والإدبار أكثر من الزيغان، وضجع الكوكب الفرد، فيصير على خط نصف الليل.
وإذا حلت الشمس بوسط الحمل فغابت طلعة الفكة، وزاغت الشعرى الغميصاء فأدبرت، فإذا كان ثلث الليل استقل قلب العقرب والنسر الواقع. واستقلال الكوكب أن تراه قد ارتفع قدر القامة في رأي العين، وأكثر شيئا وغابت الشعرى العبور قبل ذلك، وغاب المرزم، وهو يد الجوزاء، وجنح العيوق، فإذا كان نصف الليل استقل النسر الطائر وسقطت الغميصاء، وسقط العيوق قبل ذلك، وتوسط السماك الرامح أو هم بالتوسط، فإذا كان ثلثا الليل قلب العقرب بالتوسط ومنكب الفرس بالطلوع، وزاغت الفكة وجنح قلب الأسد.
2- الثور:
فإذا حلت الشمس برأس الثور فغابت، توسط قلب الأسد وجنح رأس الغول والناجذ والدبران، وزاغ الفرد، فإذا كان ثلث الليل غاب العيوق وقارب السماك الرامح أن يتوسط وقرب طلوع النسر الطائر، وطلع الردف، وإذا كان نصف الليل قاربت الفكة أن تتوسط، وزاغ السماك الرامح وجنح الفرد. فإذا كان ثلثا الليل طلعت الكف الخضيب، وهي الكوكب الشمالي من كوكب الفرع الثاني، وغاب قلب الأسد، وزاغ قلب العقرب فأدبر.
وإذا حلت الشمس بوسط الثور فغربت طلع النسر الواقع وقد غاب الدبران قبيل ذلك، وطلع العيوق وقلب العقرب، وزاغ قلب الأسد فأدبر. فإذا كان ثلث الليل توسط السماك