تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿أَن تُؤْمِنُواْ﴾ مفعول له، وناصبة» يخرجون «أي: يخرجونكم لإيمانكم أو كراهة إيمانكم.

فصل

قال القرطبي: ﴿أن تؤمنوا بالله﴾ تعليل ل» يخرجون «والمعنى: يخرجون الرسول، ويخرجونكم من» مكة «لأن تؤمنوا بالله، أي: لأجل إيمانكم بالله.

قال ابن عباس: وكان حاطب ممن أخرج مع النبي ﷺ َ.

وقيل: إن الكلام فيه تقديم وتأخير، والتقدير: لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي.

وقيل: في الكلام حذف، والمعنى: إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي [فلا تلقوا إليهم بالمودة.

وقيل: ﴿إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وابتغآء مَرْضَاتِي﴾] شرط وجوابه مقدم، والمعنى: إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي فلا تتَّخذوا عدوي وعدوكم أولياء.

قال أبو حيان: ﴿إِن كُنتُم خَرَجْتُمْ﴾ جوابه محذوف عند الجمهور لتقدم «لا تتخذوا» وتقدم، وهو «لا تتخذوا» عند الكوفيين ومن تابعهم.

قال الزمخشري: و﴿إن كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ﴾ متعلق ب «لا تتخذوا» يعني: لا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي، وقول النحويين في مثله: هو جواب شرط، جوابه محذوف لدلالة ما قبله عليه انتهى.

يريد: أنه متعلق به من حيث المعنى، وأما من حيث الإعراب، فكما قال جمهور النحويين.

قوله: ﴿جِهَادًا فِي سَبِيلِي﴾ ﴿وابتغآء مَرْضَاتِي﴾ يجوز أن ينتصبا على المفعول له، أي: خرجتم لأجل هذين، أو على المصدر بفعل مقدر أي: تجاهدون وتبتغون، أو على أنهما في موضع الحال.

قوله: «تُسِرُّونَ» .

يجوز أن يكون مستأنفًا، ولم يذكر الزمخشري غيره.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٩