ويجوز أن يكون حالًا ثانية مما انتصب عنه «تلقون» حالًا.
ويجوز أن يكون بدلًا من «تلقون» . قاله ابن عطية.
والأشبه أن يكون بدل اشتمال، لأن إلقاء المودة يكون سرًّا وجهرًا، فأبدل منه هذا للبيان بأيّ نوع وقع الإلقاء.
قال القرطبي: «تُسِرُّونَ» بدل من «تُلْقُونَ» ومبين عنه، والأفعال تبدل من الأفعال كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ العذاب﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩] .
وأنشد سيبويه: [الطويل]
٤٧٥٩ - مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونَارًا تَضرَّمَا
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: أنتم تسرون. قاله ابن عطية.
ولا يخرج عن معنى الاستئناف.
وقال أبو البقاء: «هو توكيد ل» تلقون «بتكرير معناه» .
قال شهاب الدين: «وفيه نظر، لأن الإلقاء أعم من أن يكون سرًّا وجهرًا» .
وتقدم الكلام على الباء في قوله: «بالمودَّة» .
قوله: ﴿وَأَنَاْ أَعْلَمُ﴾ .
هذه الجملة حال من فاعل «تُسِرُّونَ»، أي: وأيُّ طائلٍ لكم في إسراركم، وقد علمتم أن الإسرار والإعلان سيان في علمي.
و«أعْلَمُ»، يجوز أن يكون أفعل تفضيل، وهو الظاهر، أي: أنا أعلم من كل أحد بما يخفون، وما يعلنون.
وأن يكون فعلًا مضارعًا.
قاله ابن عطية، وعُدِّي بالباء، لأنك تقول: علمت بكذا، وعلمت كذا فتكون زائدة.
وقيل: وأنا أعلم من كل أحد كما يقال: فلان أعلم وأفضل من غيره.