تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ﴾ وهم عتاة أهل «مكة»، ﴿وَظَاهَرُواْ﴾ أي: عاونوا ﴿على إِخْرَاجِكُمْ﴾ وهم مشركوا مكة ﴿أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ﴾ أي: يتخذهم أولياء وأنصارًا وأحبابًا ﴿فأولئك هُمُ الظالمون﴾ .

قوله

تعالى

: ﴿يا

أيها

الذين آمَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ المؤمنات مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية لما أمر المسلمين بترك موالاة [المشركين] اقتضى ذلك مهاجرة المسلمين من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، وكان التناكح من أوكد أسباب الموالاة، فبين أحكام مهاجرة النساء.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: جرى الصُّلح مع مشركي قريش عام الحديبية على أن من أتاه من أهل «مكة» رده إليهم، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب، والنبي ﷺ َ بالحديبية بعد، فأقبل زوجها - وكان كافرًا - وهو صيفي بن راهب.

وقيل: مسافر المخزومي، فقال: يا محمد، اردد عليّ امرأتي فإنك شرطت ذلك، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد، فأنزل الله - تعالى - هذه الآية.

وقيل: «جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أهلها يسألون رسول الله ﷺ َ أن يردها.

وقيل: هربت من زوجها عمرو بن العاص، ومعها أخواها عمارة والوليد، فرد رسول الله إخوتها، وحبسها فقالوا للنبيّ ﷺ َ ردها علينا للشرط، فقال النبي ﷺ َ: كان الشَّرط في الرجال لا في النساء»، فأنزل الله - تعالى - هذه الآية.

وعن عروة قال: كان مما اشترط سهيل بن عمرو على النبيِّ ﷺ َ في الحديبية ألاَّ يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه فكرهَ المؤمنون ذلك، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي ﷺ َ على ذلك، فردّ يومئذ أبا جندل إلى أبيه

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٢٢