تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله: [الطويل]

٤٧٠٦ - فَلاَ وأبِي أعْدائِهَا لا أخُونُهَا ... الثالث: أنها لام الابتداء، والأصل: فلأقسم، فأشبعت الفتحة، فتولّد منها ألف.

كقوله: [الرجز]

٤٧٠٧ - أعُوذُ باللَّهِ مِنَ العَقْرَابِ ... قاله أبو حيَّان.

واستشهد بقراءة هشام: «أفئيدة» .

قال شهاب الدين: «وهذا ضعيف جدًّا» .

واستند أيضًا لقراءة الحسن وعيسى: «فلأقسم» بلام واحدة.

وفي هذه القراءة تخريجان:

أحدهما: أن «اللام» لام الابتداء، وبعدها مبتدأ محذوف، والفعل خبره، فلما حذف المبتدأ اتصلت «اللام» بخبره، وتقديره: «فلأنا أقسم» نحو: «لزيد منطلق» .

قاله الزمخشري وابن جني.

والثاني: أنها لام القسم دخلت على الفعل الحالي، ويجوز أن يكون القسم جوابًا للقسم، كقوله: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ﴾ [التوبة: ١٠٧]، وهو جواب لقسم مقدر ويجوز أن يكون القسم كذلك وهذا هو قول الكوفيين، يجيزون أن يقسم على فعل الحال. والبصريون يأبونه، ويخرجون ما يوهم ذلك على إضمار مبتدأ، فيعود القسم على جملة اسمية.

ومنع الزمخشري أن تكون لام القسم.

قال: لأمرين:

أحدهما: أن حقها أن تقرن بالنون المؤكدة، والإخلال بها ضعيف قبيحٌ.

والثاني: أن «لأفعلن» في جواب القسم للاستقبال، وفعل القسم يجب أن يكون للحال.

يعني أن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٢٩