تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: أقويت منذ كذا وكذا، أي ما أكلت شيئًا، وبات فلان القواء وبات القَفْرَ، إذا بات جائعًا على غير طعم.

قال الشاعر: [الطويل]

٤٧٠٥ - وإنِّي لأخْتَارُ القَوَى، طاويَ الحَشَا ... مُحافَظَةً مِنْ أن يُقالَ: لَئِيمُ

وقال قطرب: المقوي من الأضداد، يكون بمعنى الفقير، ويكون بمعنى الغني.

يقال: أقوى الرجل إذا لم يكن معه زادٌ، ويقال للفقير: مُقْوٍ إذا لم [يكن] معه مالٌ.

وتقول العربُ: أقويت منذ كذا، أي: ما أكلت شيئًا، وأقوى: إذا قويت دوابه، وكثر ماله ليقويه على ما يريد.

وقال المهدوي: والآية تصلح للجميع؛ لأن النَّار يحتاج إليها المسافر والمقيم والغني والفقير.

وقال القشيري: وخصّ المسافر بالانتفاع بها؛ لأنَّ انتفاعه أكثر من انتفاع المقيم؛ لأنَّ أهل البادية لا بُدَّ لهم من النَّار يوقدونها ليلًا لتهرب منهم السِّباع، وفي كثير من حوائجهم.

قوله

: ﴿فَسَبِّحْ

باسم

رَبِّكَ العظيم﴾ .

أي: فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد والعجز عن البعث.

قال ابن الخطيب: والمشهور أن الاسم مقحم، والأحسن أنه من باب الأولى، وأنَّ تعظيم المسمى آكد، وقد تقدم أن تعلُّق الفعل إن كان ظاهرًا استغنى عن الحرف ك «ضرب»، وإن كان خفيًّا قوي بالحرف ك «ذهب»، وإن كان بينهما جاز الوجهان ك «شَكَر ونَصَحَ» .

و«سَبِّحْ» متعد بنفسه إلاَّ أنه لما دخل على الاسم - والمراد الذَّات - خفي التعليق من هذا الوجه، فأتي بالحرف.

وأما قوله ﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ﴾ [من سورة الأعلى: ١] . فيحتمل أن ذلك لأنهم كانوا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٢٧