أحدهما: أنه منصوب بإضمار فعل، أي: يعطون، أو يؤتون حورًا.
والثاني: أن يكون محمولًا على معنى «يطُوفُ عَليْهِمْ»؛ لأن معناه: يعطون كذا وكذا، فعطف هذا عليه.
وقال مكي: «ويجوز النَّصب على أن يحمل أيضًا على المعنى؛ لأن معنى» يطوف عليهم ولدان «بكذا وكذا، أي: يعطون كذا وكذا، ثم عطف» حورًا «على معناه»، فكأنه لم يطلع [على أنها] قراءة.
وأمَّا قراءة: «وحِيرٍ» فلمُجاورتها «عِين»، ولأن الياء أخف من الواو، ونظيره في التَّعبير للمجاورة قولهم: «أخذه ما قدُم وما حدُث» - بضم دال - «حدُث» لأجل «قَدُم»، وإذا أفرد منه فتحت داله فقط.
وقوله عليه الصلاة والسلام ُ: «ورَبَّ السَّمواتِ وما أظْلَلْنَ، وربَّ الشَّياطين ومنْ أضْلَلْن» .
[وقوله: «أيَّتُكُنَّ صاحبةُ الجملِ الأدْبَبِ، يَنْبَحُها كلاب الحوْأب»، فكَّ الأدبب لأجل الحَوأبِ] .
وقرأ قتادة: «وحورُ عِينٍ» بالرفع والإضافة ل «عين» .
وابن مقسم: بالنَّصب والإضافة.
وقد تقدم توجيه الرفع والنَّصْب.
وأما بالإضافة: فمن إضافة الموصوف لصفته مؤولًا.
وقرأ عكرمة: [«وحَوْرَاء عَيْنَاء» بإفرادهما على إرادة الجنس] .