تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: مقرطون، يعني: مُمَنْطَقُون من المناطق.

وقال عكرمة: «مخلّدون» منعمون.

وقيل: على سنٍّ واحدة، أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم، كما شاء من غير ولادة؛ لأن الجنة لا ولادة فيها.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والحسن البصري: «الوِلْدَان» هاهنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارًا، ولا حسنة لهم ولا سيّئة.

وقال سلمان الفارسي: أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة.

قال الحسن: لم يكن لهم حسنات يجازون بها، ولا سيئات يعاقبون عليها، فوضعوا هذا الموضع، والمقصود أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة.

قوله: «بِأكْوَابٍ» متعلق ب «يَطُوفُ» .

و«الأكواب»: جمع كوب، وهي الآنيةُ التي لا عُرَى لها ولا خراطيم، وقد مضت في «الزخرف» و«الأباريق»: جمع إبريق، وهي التي لها عُرَى وخراطيم، واحدها: إبريق، وهو من آنِيَة الخَمْر، سُمِّيَ بذلك لبريق لونه من صفائه.

قال الشاعر: [البسيط]

٤٦٧٩ - أفْنَى تِلادِي ومَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ ... قَرْعُ القَوارِيرِ أفْواهُ الأبَارِيقِ

وقال عديُّ بن زيد: [الخفيف]

٤٦٨٠ - وتَدَاعَوْا إلى الصَّبُوح فَقَامَتْ ... قَيْنَةٌ فِي يَمينهَا إبْرِيقُ

وقال آخر: [البسيط]

٤٦٨١ - كَأنَّ إبْرِيقَهُمْ ظَبْيٌ على شَرَفٍ ... مُقَدَّمٌ بِسَبَا الكتَّانِ مَلْثُومُ

ووزنه «إفْعِيل» لاشتقاقه من البريق.

قوله: ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ تقدم في «الصافات» .

و«المعين»: الجاري من ماء أو خمر، غير أن المراد هنا الخمر الجارية من العيون.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٣٨٦