٣٨٨٨ - أَوْ حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءَ مُجْفَرَةٍ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلَدِ
و» مُسْتَقرًّا وَمُقَامًا «قيل: مترادفان، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف لفظيهما. وقيل: بل هما مختلفا المعنى، فالمستقرُّ للعصاة، فإنهم يخرجون، والمقام للكُفَّار فإنهم مخلدون. فإن قيل: إنهم سألوا الله أن يصرف عنهم عذاب جهنم لعلتين: إحداهما: أن عذابها كان غرامًا. والثانية: أنها ساءت مستقرًا ومقامًا فما الفرق بين الوجهين؟
فالجواب: قال المتكلمون: عقاب الكافر يجب أن يكون مضرّة خالصة عن شوائب النفع (دائمة، فقوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ إشارة إلى كونه مضرّة خالصة عن شوائب النفع) وقوله: ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ إشارة إلى كونه دائمًا، فحصلت المغايرة.
وقرأت فرقة «مَقَامًا» بفتح الميم، أي: مكان قيام.
وقراءة العامة هي المطابقة للمعنى، أي: مكان إقامة وثُوِيٍّ.
وقوله: ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ يحتمل أن يكون من كلامهم، فتكون منصوبة المحل بالقول، وأن يكون من كلام الله تعالى.
قوله: ﴿والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ .
قرأ الكوفيون بفتح الياء وضم التاء من يَقْتُرُوا، وابن كثير وأبو عمرو بالفتح والكسر، ونافع وابن عامر بالضم والكسر من أقتر، وعليه ﴿وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وأنكر أبو حاتم أقْتَرَ، وقال: لا يناسب هنا، فإن أَقْتَرَ بمعنى افتقر، ومنه ﴿وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وردَّ عليه بأن الأصمعي وغيره حكوا أَقْتَرَ بمعنى ضَيَّقَ. وقرأ العلاء بن سيابة واليزيدي بضم الياء وفتح القاف وكسر