سماء الدنيا فينزل أهلها، وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، [ثم تشقق السماء ثانية، فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس] ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء التي قبلها، ثم ينزل الكَرُوبِيُّون، ثم حملة العرش.
فإن قيل: ثبت بالقياس أن نسبة الأرض إلى سماء الدنيا كحلقة في فلاة، فكيف بالقياس إلى الكرسي والعرش، فملائكة هذه المواضع (بأسرها، فكيف تتسع الأرض لكل هؤلاء)؟
فالجواب: قال بعض المفسرين: الملائكة يكونون في الغمام، والغمام يكون) مقرّ الملائكة.
قوله: «المُلْكُ يَوْمَئذٍ» فيها أوجه:
أحدها: أن يكون «المُلْكُ» مبتدأ والخبر «الحَقُّ» و«يَوْمَئِذٍ» متعلق ب «الملك»، و«للرَّحْمَنِ» متعلق ب «الحَقّ»، أو بمحذوف على التبيين، أو بمحذوف على أنه صفة للحق.
الثاني: أنَّ الخبر «يَوْمَئِذٍ»، و«الحَقُّ» نعت للملك، [و«للرحمن» على ما تقدم] .
[الثالث: أنَّ الخبر «للرَّحْمَن» و«يَوْمَئِذٍ» متعلق ب «الملك»، و«الحَقُّ» نعت للملك] .
قيل: ويجوز نصب الحق بإضمار (أَعْنِي) .