تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب من الله أن يمنع المكروه ولا يلحقه، وكان المعنى: أسأل الله أن يمنعه منعًا ويحجره حجرًا. والعامة على كسر الحاء، والضحاك، والحسن، وأبو رجاء على ضمِّها وهو لغة فيه.

قال الزمخشري: ومجئيه على فِعْل أو فُعْل في قراءة الحسن تصرُّفٌ فيه لاختصاصه بموضع واحد كما كان قعدك وعمرك كذلك وأنشد لبعض الرجاز:

٣٨٧١ - قَالَتْ وَفِيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ ... عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُم وَحُجْرُ ... وهذا الذي أنشده الزمخشري يقتضي تصرُّف «حِجْرًا» . وقد تقدم نص سيبويه على أنه يلتزم النصب. وحكى أبو البقاء فيه لغةً ثالثةً وهي الفتح، قال: وقد قرئ بها. فعلى هذا كمل فيه ثلاثة لغاتٍ مقروء بهنَّ.

و«مَحْجُورًا» صفة مؤكدة للمعنى كقولهم: ذيل ذائل، والذيل: الهوان، ومَوْتٌ مَائِتٌ، والحِجْرُ: العقل، لأنه يمنع صاحبه.

فصل

قوله: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الملائكة﴾ عند الموت. قاله ابن عباس، وقال الباقون: يريد يوم القيامة ﴿لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ﴾ للكافرين. قالت المعتزلة: الآية تدلّ على القطع بوعيد الفساق وعدم العفو، قوله: «لاَ بُشْرَى ... لِلْمُجْرِمِينَ» نكرة في سياق النفي فتعمّ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٥١٢