سكنوها تخفيفًا لحرف العلة. وقرأ ابن عامر في رواية» عَوَرَاتِ «بفتح الواو.
ونقل ابن خالويه أنها قراءة ابن أبي إسحاق والأعمش، وهي لغة هذيل بن مدركة. قال الفراء: وأنشد في بعضهم:
٣٨٢٨ - أَخُو بَيَضَاتٍ رائِحٌ مُتَأوِّبٌ ... رَفِيقٌ بمَسْحِ المَنْكبَيْنِ سَبوح
وجعلها ابنُ مجاهد لحنًا وخطأ، يعني: من طريق الرواة، وإلا فهي لغة ثانية.
(فصل)
الظهور على الشيء يكون بمعنى العلم به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾ [الكهف: ٢٠] أي: يشعروا بكم. ويكون بمعنى الغلبة عليه، كقوله:» فَأَصْبَحُوا ظَاهِرينَ «.
فلهذا قال مجاهد وابن قتيبة: معناه: لم يطلعوا على عورات النساء، ولم يعرفوا العورة من غيرها من الصغر.
وقال الفراء والزجاج: لم يبلغوا أن يطيقوا إتيان النساء.
وقيل: لم يبلغوا حدّ الشهوة.