تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين﴾ يبين لهم حقيقة ما كان يعدهم في الدنيا.

وإنما سُمِّيَ الله ب «الحق» لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره.

وقيل: سُمِّيَ ب «الحق» ومعناه: الموجود، لأن نقيضه الباطل وهو المعدوم، ومعنى «المُبين»: المظهر.

قوله تعالى: «الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ» الآية.

قال أكثر المفسرين: «الخَبِيثَاتُ» من القول والكلام «لِلْخَبِيثِينَ» من الناس، «والخَبِيثُونَ» من الناس «لِلْخَبِيثَات» من القول، «والطيبات» من القول «للطَّيِّبِينَ» من الناس، «والطَّيِّبُونَ» من الناس «لِلطَّيِّبَاتِ» من القول.

والمعنى: أنَّ الخبيث من القول لا يليق إلا بالخبيث من الناس، والطيِّب لا يليق إلا بالطيِّب فعائشة - رضي الله عنها - لا يليق بها الخبيثات من القول، لأنها طيبة، فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن وما يليق بها.

وقال الزجاج: معناه: لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء، ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء وهذا ذم للذين قذفوا عائشة، ومدح للذين برّأوها بالطهار.

قال ابن زيد: معناه: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، أمثال عبد الله بن أبيّ والشاكين في الدين، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء، يريد: عائشة طيبها الله لرسوله الطيب - ﷺ َ - «مُبَرءُونَ» يعني: عائشة وصفوان، ذكرهما بلفظ الجمع كقوله: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١] أي: أخوان.

وقيل: «أولئك مُبَرَّؤُونَ» يعني: الطيبين والطيبات منزهون مما يقولون.

وقيل: الرَّمْيُ تعلق بالنبي - عليه الصلاة والسلام ُ - وبعائشة وصفوان، فبرأ الله كل واحد منهم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٤٠