تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقصير الواقع منكم في أمره ونهيه. وقيل: راجعوا طاعة الله فيما أمركم ونهاكم من الآداب المذكورة في هذه السورة.

قوله: «أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ» . العامة على فتح الهاء وإثبات ألف بعد الهاء، وهي «ها» التي للتنبيه. وقرأ ابن عامر هنا وفي الزخرف «يأَيُّهُ السَّاحِر» وفي الرحمن «أَيُّهُ الثقلان» بضم الهاء وصلًا، فإذا وقف سكن.

ووجهها: أنه لما حذفت الألف لالتقاء الساكنين استحقت الفتحة على حرف خفي، فضمت الهاء إتباعًا. وقد رُسِمَتْ هذه المواضع الثلاثة دون ألف، فوقف أبو عمرو والكسائي بألف والباقون بدونها اتباعًا للرسمِ، ولموافقة الخط للفظ. وثبتت في غير هذه المواضع حَمْلًا لها على الأصل نحو: «يَأَيُّهَا النَّاسُ»، «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» وبالجملة فالرسم سنة متبعة.

قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ﴾ .

لما أمر تعالى بغض الأبصار وحفظ الفروج بيَّن بعده أن الذي أمر به إنما هو فيما لا يحل، ثم ذكر بعد ذلك طريق الحِلّ فقال: ﴿وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ﴾ . الأيامى: جمع أيِّم ب «زنة»: «فَيْعل»، يقال منه: آم يَئيم كباع يبيع، قال الشاعر:

٣٨٢٩ - كُلُّ امْرِئٍ سَتَئيم مِن ... هُ العِرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ

وقياس جمعه: أَيائِم، كسيِّد وسَيَائِد. و«أَيامى» فيه وجهان:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٦٣