تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الرابع: أنه ضمير الرسول - ﷺ َ - لأنه هو المبيّن لهم بما يوحى إليه من أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية، وهذا الوجه تقدم نقلُه عن الزمخشري.

الوجه الخامس: أنَّ الفاعلَ محذوف، نقل ابن عطية عن بعضهم: أنَّ الفاعل مقدر تقديره: الهُدَى أو الأمرُ أو النَّظَرُ والاعتبارُ.

قال ابن عطيَّة: وهذا عندي أحسن التقادير.

قال أبو حيان: وهو قول المبرِّد، وليس بجيد إذ فيه حذف الفاعل، وهو لا يجوز عند البصريين، وتحسينه أن يقال: الفاعل مضمرٌ تقديره: يَهْدِ هُوَ أي: الهُدَى قال شهاب الدين: ليسَ في هذا القول أن الفاعل محذوف بل فيه أنه مقدر، ولفظ مقدَّر كثيرًا ما يستعمل في المضمر. وأما مفعول «يَهْدِ» ففيه وجهان:

أحدهما: أنه محذوف.

والثاني: أن يكون الجملة من «كَمْ» وما في خبرها، لأنها معلقة له، فهي سادة مسد مفعوله.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٤١٩