تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصوابَ. قوله: «حُمِّلْنَا» قرأ نافع وابن كثير وحفص بضم الحاء وكسر الميم المشددة وأبو جعفر كذلك إلا أنه خفف الميم. (والباقون بفتحها خفيفة الميم) . فالقراءة الأولى والثانية نسبوا فيهما الفعل إلى غيرهم.

وفي الثالثة نسبوه إلى أنفسهم و«أَوْزَارًا» مفعول ثان غير القراءة الثالثة. و«مِنْ زِينَةِ» يجوز أن يكون متعلقًا ب «حُمِّلْنَا»، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أنه صفة ل «أَوْزَارًا» .

وقوله: «فَكَذَلِكَ» نعت لمصدر أو حال من ضميره عند سيبويه أي: وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أنه صفة ل «أوْزَارًا» .

وقوله: «فَكَذَلِكَ» نعت لمصدر أو حال من ضميره عند سيبويه أي: إلقاء مثل إلقَائِنَا.

فصل

اختلفوا في القائل ﴿مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ على وجهين:

فقيل: القائل هم الذين لم يعبدُوا العجلَ كأنهم قالوا: ما أخلَفْنَا موعدَك بأمرٍ كُنَّا نملكه، وقد يضيف الرجل فعل قرينه إلى نفسه، كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر﴾ [البقرة: ٥٠] ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] وإن كان القائل بذلك آباءهم، فكأنهم قالوا: الشبهة قويت على عبدة العجل، فلم نقدر على منعهم عنه ولم نقدر أيضًا على مفارقتهم، لأنَّا خفنا أن نصير سببًا لوقوع الفرقة، وزيادة الفتنة.

وقيل: هذا قول عبدة العِجل، والمعنى أن غيرنا أوقع الشبهة في قلوبنا، وفاعل

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٥٥