تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: هو ضمير فرعون، لأنه السبب في إهلاكهم.

وعلى هذين الوجهين: ف «مَا غَشَّاهُمْ» في محل نصب مفعولًا ثانيًا.

فصل

قيل: أمرَ فرعونُ جنوده أن يَتْبَعُوا موسى وقومه، وكان هو فيهم «فَغَشِيَهُمْ» أصابهم «مِنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ»، وهو الغرق.

وقيل: «غَشِيَهُمْ»، علاهم وسترهم ﴿مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ﴾ يريد بعض ماء اليم لا كلّه.

وقيل: غَشِيَهُم من اليَمِّ ما غشي قوم موسى فغرقوا هم ونَجَا موسى وقومه.

قوله: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى﴾ أي بما أرشدهم، وهذا تكذيب لفرعون، وتهكم به في قوله: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد﴾ [غافر: ٢٩] احتج القاضي بقوله: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى﴾ وقال: لو كان الضلال من خلق الله لما جاز أن يقال: «وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ» بل وجب أن يقال: «اللهُ أَضَلَّهُمْ»، لأن الله ذمَّه بذلك، فكيف يكون خالقًا للكفر، لأنَّ مَنْ ذمَّ غيره بشيء لا بد وأنْ يكون المذموم هو الذي فعله وإلا استحق الذم.

فصل

قال ابن عبَّاس: لمَّا أمر تعالى موسى أن يقطعَ بقومه البحر، وكان بنو إسرائيل استعاروا من قوم فرعون الحُلِيّ والدواب لعيد يخرجون إليه، فخرج بهم

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٣٨