تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة، ففي التفسير أنه نَقَّر جذوع النخل حتى جوَّفَها ووضعَهُم فيها فماتوا جوعًا وعطشًا وأن يكون مجازًا، وله وجهان:

أحدهما: أنه وضع (في) مكان (عَلَى)، والأصل: على جذوع النخل، كقول الآخر:

٣٦٧٥ - بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعَالَ السَّبْتِ لَيْسَ (بتَوْأَمِ)

والثاني: أنه شبه تمكنهم بتمكن مَنْ حواء الجذع واشتمل عليه، شبه تمكن المصلوب في الجِذْعِ بتمكُّن الشيء الموعَى في وعائه، فلذلك قيل «فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» . ومِنْ تَعدِّي (صَلَبَ) ب (فِي) قوله:

٣٦٧٦ - وَقَدْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلاَ عَطَسَتْ شَيْبَانُ إلاَّ بِأَجْدَعَا

قوله: «أيُّنَا أَشَدُّ» مبتدأ وخبر، وهذه الجملة سادة مسد المفعولين إنْ كانت (علم) على بابها، ومسد واحد إنْ كانت عِرفَانِيَّة. وبجوز على جعلها عِرْفَانِية أن

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٢٠