الثاني: كذلك إلا «أنَّهَا تَسْعَى» حال، أي: ذات سَعْي كما تقدم تقريره قبل ذلك.
الثالث: أن الفعل مسند لقوله: «أنَّهَا تَسْعَى» كقراءة العامة في أحد الأوجه وإنما أنَّثَ الفعل لاكتساب المرفوع التأنيث بالإضافة، إذ التقدير: تُخَيَّلُ إلَيْهِ سَعْيُهَا، فهو كقوله:
٣٦٧٤ - شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدَّمِ
(«فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا») .
وقرأ أبو السمال: «تَخَيَّلُ» بفتح التاء والياء مبنيًا للفاعل، والأصل: تَتَخَيَّلُ، فحذف إحدى التاءين نحو «تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ»، و«أَنَّهَا تَسْعَى» بدل اشتمال أيضًا من ذلك الضمير.
وجوَّز ابن عطية أيضًا أنه مفعول من أجله. ونقل ابن جبارة الهذلي: قراءة أبي السمال: «تُخَيِّل» بضم التاء من فوق وكسر الياء، فالفعل مسند لضمير الحبال، و«أنَّهَا تَسْعَى» مفعول، أي: تُخَيَّل الحبال سعيها.