تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: «فَإِذَا حِبَالُهُمْ» هذه الفاء عاطفة على (جملة محذوفة دل عليها السياق، والتقدير: فَألْقُوا فَإذَا، وإذا هي التي للمفاجأة وفيها ثلاثة أقوال تقدمت:

أحدها: أنها باقية على ظرفية الزمان.

الثاني: أنها ظرف مكان.

الثالث: أنها حرف.

قال الزمخشري: والتحقيق فيها أنها الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبًا لها، وجملة تضاف إليها، خصت في بعض المواضع بأن يكون الناصب لها فعلًا مخصوصًا، وهو فعل المفاجأة، والجملة ابتدائية لا غير، فتقدير قوله: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾ ففَجأ موسى وقتَ تخييل سَعْي حِبَالهم وعصيّهم، وهذا تمثيل، والمعنى: على مفاجأته حبالهم وعصيّهم مخيِّلةً إليه السعي.

قال أبو حيان: قوله: إنها زمانية قول مرجوح، وهو مذهب الرياشي.

وقوله: الطالبة ناصبًا لها صحيح. وقوله: وجملة تضاف إليها ليس صحيحًا عند

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٠٩