الرابع: أنَّ «هَذَانِ» اسمها و«لَسَاحِرَانِ» خبرها.
وقد رد هذا بأنه كان ينبغي أن يكون «هَذَيْنِ» بالياء كقراءة أبي عمرو، وقد أجيب عن ذلك بأنه على لغة بني الحرث وبني الصَّخم وبني العنبر وزبيد وعذرة وسراة وخثعم وكِنَانَة، وحكى هذه اللغة الأئمة الكبار كأبي الخطاب وأبي زيد الأنصاري (والكسائي) .
قال أبو زيد: سمعت من العرب من ينقلب كل ياء ينفتح ما قبلها ألفًا، يجعلون المثنى كالمقصور، فيثبتون ألفًا في جميع أحواله، ويقدرون إعرابه بالحركات، وأنشدوا قوله:
٣٦٦٨ - فَأَطْرَقَ إطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابَاهُ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا
أي لنابيْه.
وقوله:
٣٦٦٩ - إنَّ أَبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا في المَجْدِ غَايَتَاهَا
أي غايتيها.
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩٩