تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قراءة الحسن فالموعد فيها مصدر لا غير، والمعنى: إنجاز وَعْدِكم يوم الزينة، وطابق هذا أيضًا من طريق المعنى، ويجوز أن لا يقدر مضاف محذوف ويكون المعنى: اجْعَلْ بينَنَا وبينَك وَعْدًا لا نُخْلِفُه.

وقال أبو البقاء: هو هنا مصدر لقوله: ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾ والجعل هنا بمعنى التصير و«مَوْعِدًا» مفعول أول، والظرف هو الثاني، والجملة من قوله: «لاَ نُخْلِفُهُ» صفة لموعد، و«نَحْنُ» توكيدٌ مصحِّحٌ للعطف على الضمير المرفوع المستتر في «نُخْلِفُه» و«مكانًا» بدل من المكان المحذوف كما قدره الزمخشري. وجوز أبو علي الفارسي وأبو البقاء أن ينتصب «مَكَانًا» على المفعول الثاني ل «اجْعَلْ» قال: و«مَوْعِدًا» على هذا مكان أيضًا، ولا ينتصب بموعد لأنه مصدر قد وصف.

يعني أنه يصح «نصبه مفعولًا ثانيًا، ولكن بشرط أن يكون الموعد بمعنى المكان ليطابق المبتدأ الخبر) في الأصل. وقوله: ولا ينتصب بالمصدر يعني أنه لا يجوز أن يدعي انتصاب» مَكَانًا «بموعد، والمراد بالموعد المصدر، وإن كان جائزًا من جهة المعنى، لأن الصناعة تأباه (وهو وصف المصدر. والمصدر شرط إعماله: عدم وصفه قبل العمل عند الجمهور) .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٢٨٤