تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَانَّ فقيل: عبارة عن ابتداء حالها فإنها كانت حيَّةً على قدر العصا ثم تورمت وتزايدت وانتفخت حتى صارت ثعبانًا.

وقيل: كانت في عظم الثعبان وسرعة الجانِّ لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ [النمل: ١٠، القصص: ٣١] .

(و«تسعى») يجوز أن تكون خبرًا ثانيًا عند من يجوز ذلك ويجوز أن تكون صفة ل «حَيَّةً» فلما عاين موسى ذلك «وَلَّى مُدْبِرًا»، وهرب ثم ذكر ربه فوقف استحياءً فنودي: «خُذْهَا فَلاَ تَخَفْ سُنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا» (وهيبتها) «الأُولَى» أي نردها عصا كما كانت. قوله: «سِيرَتَهَا» في نصبها أوجه:

أحدها: أن تكون منصوبةً على الظرف، أي في سيرتها أي: طريقتها.

الثاني: أن تكونَ منصوبة على البدل من «ها» «سَنُعِيدُهَا» بدل اشتمال لأن السيرة الصفة، أي سنعيدها صفتها وشكلها.

الثالث: أنها منصوبةٌ على إسقاط الخافض أي: إلى سيرتها.

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون مفعولًا من عَادَ أي عادَ إليه، فيتعدى لمفعولين، ومنه بيت زهير:

٣٦٥٢ - وَعَادَكَ أَنْ تُلاَقِيهَا عَدَاءُ ...

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٢١٦