تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيف يتصوّر كتمانه من نفسه؟ قال القاضي: هذا بعيد، لأن الإخفاء إنما يصح ممن يصح له الإظهار، وذلك مستحيل عليه تعالى، لأن كلَّ معلومٍ له، فالإظهار والإسرار فيه مستحيل. ويمكن أن يُجاب بأن ذلك واقع على التقدير، بمعنى لو صح مني إخفاؤه عن نفس أخفيته عني، والإخفاء وإن كان محالًا في نفسه إلا أنه يمتنع أن يذكر على هذا التقدير، مبالغة في عدم إطلاع الغير عليه.

والتأويل الثاني: أن (كَادَ) زائدة قاله ابن جبير، وأنشد غيره شاهدًا عليه قول زيد الخيل:

٣٦٤٥ - سَريعٌ إلَى الهَيْجَاءِ شَاكٍ سِلاَحَهُ ... فَمَا إنْ يَكَادُ قِرْنُهُ يَتَنَفَّسُ

وقول الآخر:

٣٦٤٦ - وَأَنْ لا أَلُومُ النَّفْسَ مِمَّا أَصَابَنِي ... وَأَنْ لاَ أَكَادُ بالَّذِي نِلْتُ أنْجَحُ

ولا حجة في شيء منه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٢٠٠