تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طه» بإسقاط الألف بعد الطاء، و(هاء) ساكنة وفيها وجهان:

أحدهما: أن الأصل (طأ) بالهمزة، أمرًا أيضًا من وَطِئ يَطَأ، ثم أبدلت الهمزة هاء كإبدالهم لها في: هرقت، وهرحت، وهنرت، والأصل: أرقت، وأرحت، وأنرت.

والثاني: أنه أبدل الهمزة ألفًا، كأنه أخذه من وطئ يطأ بالبدل كقوله:

٣٦٣٩ - ... ... ... ... ... ... ... ... ....... ... ... . . لاَ هَنَاكِ المَرْتَعُ

ثم حذف الألف حملًا للأمر على المجزوم، وتناسبًا لأصل الهمز ثم ألحق هاء السكت، وأجرى الوصل مجرى الوقف وقد تقدم في أول يونس الكلام على إمالة «طا» و«ها» . قوله: «أنْزَلْنَا» هذه قراءة العامة.

وقرأ طلحة: «مَا نُزِّلَ» مبنيًا للمفعول «القُرْآن» رفع لقيامه مقام فاعله.

وهذه الجملة يجوز أن تكون مستأنفة إن جعلت «طَهَ» تعديدًا لأسماء الحروف. ويجوز أن تكون خبرًا ل (طَهَ) إن جعلتها اسمًا للسورة، ويكون القرآن ظاهرًا واقعًا موقع المضمر؛ لأنَّ (طه) قرآن أيضًا، ويجوز أن تكون (جواب قسم) إنْ جعلت (طَهَ) مقسمًا به. وقد تقدَّم تفصيل ذلك.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ١٦٧