تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: الحاصب التُّراب الذي فيه الحصباء، فالحاصب على هذا هو ذُو الحصباء، مثل اللاَّبن والتَّامر.

﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ قال قتادة: مَانِعًا.

قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾: استفهام توبيخ وتقريع، وقدَّر الزمخشريُّ على قاعدته معطوفًا عليه، أي: أنجوتم، فأمنتم.

وقوله تعالى جلَّ ذكره ولا إله إلا هو: ﴿جَانِبَ البر﴾ فيه وجهان:

أظهرهما: أنه منصوبٌ على الظرف. و«بِكُمْ» [يجوز] أن [تكون] حالية، أي مصحوبًا بكم، وأن تكون للسببية.

قيل: ولا يلزم من خسفه بسببهم أن يهلكوا.

وأجيب بأنَّ المعنى: جانب البرِّ الذي أنتم فيه، فيلزم بخسفه هلاكهم، ولولا هذا التقدير، لم يكن في التوعُّد به فائدة.

قوله: «أن نخسف» «أو نُرسِلَ» «أو نُعِيدكم» «فَنُرْسِلَ» [«فنُغْرِقكم»] قرأها بنون العظمة ابن كثير، وأبو عمرو، والباقون بالياء فيها على الغيبة، فالقراءة الأولى على سبيل الالتفات من الغائب في قوله «ربُّكم» إلى آخره، والقراءة الثانية على سننِ ما تقدَّم من الغيبة.

قوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾: يجوز أن تكون المتصلة، أي: أيُّ الأمرين كائن؟ ويجوز أن تكون المنقطعة، و«أن يعيدكم» مفعول به.

قوله «تَارةً» بمعنى مرَّة، وكرَّة، فهي مصدرٌ، ويجمع على تيرٍ وتاراتٍ، قال الشاعر: [الطويل]

٣٤٤٢ - وإنْسَانُ عَيْنِي يَحْسِرُ المَاءُ تَارةً فَيَبْدُو، وتَاراتٍ يَجُمُّ فيَغْرَقُ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٢ · ص ٣٣٧