رُوِيَ عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن بسرٍ المازنيّ: أنَّ النبي ﷺ َ وضع يده على رأسه، وقال: «سَيعيشُ هذا الغُلام قَرْنًا» وقال محمد بن القاسم - رضي الله عنه -: فما زلنا نعدُّ له؛ حتَّى تمت له مائة سنة، ثمَّ مات.
وقال الكلبيُّ: ثمانون سنة.
وقيل: أربعون سنة.
قوله - تعالى -: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ﴾ الآية.
«مَنْ» شرطية، و«عَجَّلنا» جوابها، و«ما يشاءُ» مفعولها، و«لِمنْ نُريد» بدل بعضٍ من كلٍّ، من الضمير في «لَهُ» بإعادة العامل، و«لِمَنْ نُريد» تقديره: لمن نريد تعجيله له.
[قوله:] «ثُمَّ جَعلنَا لهُ جهنَّم» «جَعلَ» هنا تصييرية.
وقوله: «يَصْلاهَا» الجملة حال: إمَّا من الضمير في «لَهُ» وإمَّا من «جَهَنَّم» و«مَذمُومًا» حال من فاعل «يَصْلاها» قيل: وفي الكلام حذف، وهو حذف المقابل؛ إذ الأصل: من كان يريد العاجلة، وسعى لها سعيها، وهو كافرٌ لدلالةِ ما بعده عليه، وقيل: بل الأصل: من كان يريد العاجلة بعمله للآخرة كالمنافق.
ومعنى «يَصْلاهَا»: يدخلها.
«مَذمُومًا»: مطرودًا، «مَدْحُورًا»: مُبْعَدًا.
وقوله: «سَعْيَهَا»: فيه وجهان:
أحدهما: أنه مفعول به؛ لأنَّ المعنى: وعمل لها عملها.
والثاني: أنه مصدر، و«لهَا» أي: من أجلها.
والجملة من قوله: «وهو مُؤمِنٌ» هذه الجملة حال من فاعل «سَعَى» .
قوله تعالى: ﴿كُلًاّ نُّمِدُّ﴾: «كُلًاّ» منصوب ب «نُمِدُّ» و«هؤلاء» بدل، «وهؤلاءِ: عطف عليه، أي: كلَّ فريق نمدُّ هؤلاء الساعين بالعاجلة، وهؤلاء الساعين للآخرة، وهذا