تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[لو قطع المحرم شجر الحرم]

قال: (وفي شجر الحرم: قيمة يجزئ فيه الهدي والطعام، ولا يجزئ الصوم).

وذلك لأن صيامه تعلق بحرمة الموضع، فأشبه حقوق الآدميين، فلا يجزئ من بدله إلا مال.

* (ولا يحتش من حشيش الحرم، ولا يرعى في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يرعى ولا يحتش).

لأبي حنيفة: قول النبي ﷺ: "ولا يختلى خلاها"، وهو يعم الأمرين جميعا.

وأيضا: حين منع من إتلافه بالقطع، وجب أن يمنع بالرعي، كما أنه لما منه من قتل الصيد، منع أن يرسل عليه كلبا يقتله.

*قال: (وشجر الحرم الذي نهي عنه هو: مما لا ينبته الناس من الحشيش وما أشبهه، إلا الإذخر، فإنه لا بأس به).

قال أبو بكر أحمد: لا يضمن من شجر الحرم إلا ما نبت بنفسه، مما لا ينبته الناس، وما عداه لا يضمنه.

ولا يضمن ما أنبته هو ثم قطعه؛ لأنه ماله بمنزلة متاعه وضيعته، فله

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٥٦٤