تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب المداينات

مسألة: [البائع أسوة الغرماء لو أفلس المشتري]

قال أبو جعفر: (وإذا أفلس المشتري، أو مات وقد قبض المبيع: فالبيع أسوة الغرماء، ولا يكون أحق بالمبيع من سائرهم).

وذلك لقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾.

ودلالة هذه الآية على ما قلنا من وجهين:

أحدهما: أنه أباح للمشتري الأكل والتصرف فيه، موسرا كان أو معسرا.

الثاني: أنه منع البيع أخذه إلا برضا المشتري، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه".

وأيضا: فلما سلمه إلى المشتري، فقد رضي بإسقاط حقه من عينه، فلا فرق بينه وبين غيره؛ لأن ثمنه في ذمة المشتري، لا في العين، فكان كسائر الغرماء.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ١٦٥