تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب القسمة

[أنواع القسمة]:

قال أحمد: القسمة على وجهين:

أحدهما تمييز الحقوق، وهو ما تقع القسمة فيه على الأجزاء، نحو المكيل والموزون إذا كان بين رجلين، ألا ترى أن كل واحد منهما يحصل له بالقسمة القدر الذي كان يملكه قبل القسمة.

فما كان منها على هذا الوجه: فليس معنى البيع؛ لأن كل واحد منهما آخذ لحقه، ومن أجله قالوا: إن رجلين لو اشتريا كر حنطة، ثم اقتسماه: كان لكل واحد منهما أن يبيع ما حصل له مرابحة على نصف الثمن.

والوجه الثاني: هو بمنزلة البيع، وهو ما تقع القسمة فيه على القيمة، فما حصل لكل واحد منهما بالقسمة: فنصفه ما كان له قبل القسمة، والنصف الآخر كأنه اشتراه بما سلمه إلى شريكه.

ألا ترى أن كل واحد منهما قد يجوز أن يحصل له بالقسمة أكثر مما

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٤٥٧