تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الصلح

مسألة: [وجوه الصلح]

قال أبو جعفر: (والصلح جائز على الإقرار، وعلى الإنكار، وعلى السكوت الذي لا إقرار معه ولا إنكار).

الدليل على جواز الصلح على الإنكار: قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود﴾، والصلح عقد، فلزمه الوفاء به، لعموم اللفظ.

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾، وعقد الصلح تجارة واقعة عن تراض.

وقال الله تعالى: ﴿والصلح خير﴾، وعمومه يقتضي جواز الجميع؛ لأنه كلام قائم بنفسه، غير مفتقر إلى ما قبله.

وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا مروان قال: حدثنا كثير بن

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ١٩٣