تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات﴾ أي: كمن هو في الظلمات، وهي الكفر، يراد به أبو جهل، ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ إلى نور الإسلام أبدًا.

روي أن أبا جهل رَمَى النبي بفرث - وحمزة عم النبي عليه السلام، لم يؤمن بَعْدُ - فأخبر أبو جهل حمزة بما فعل بالنبي، وبيد حمزة قوس، فَعَلا به أبا جهل غضبًا للنبي، فأقبل أبو جهل يتضرع إلى حمزة ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به: سفَّه عقولنا وعقول آبائنا؟. فقال له حمزة رضي الله عن هـ: ومن أسفهُ منكم وأحمقُ حيث تعبدون الحجارة من دون الله؟، أشهد (أن لا) إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فحيي بالإيمان الذي وَفَّقَه الله إليه، وبقي أبو جهل في ظلمات الكفر حتى مات كافرًا، وفيهما نزل ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاَقِيهِ﴾ [القصص: ٦١] يعني حمزة، ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحياة الدنيا﴾ [القصص: ٦١] يريد أبا جهل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ٢١٧٣