تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجتهم بإنزال القرآن بلسانهم، فقال: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ١٥٥] لئلا / (يقولوا: " إنما) أُنزِلَ الكتاب على اليهود والنصارى، ولم يَنزِل علينا شيء "، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم. وفيه بيان (أن لا) عذر لهم في التخلف عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق، وإذ القول بلسانهم.

قوله: ﴿أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب﴾ الآية.

والمعنى: ولئلا تقولوا: ﴿لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّآ أهدى مِنْهُمْ﴾، (أي) من هاتين الطائفتين: اليهود والنصارى، ثم قال لهم: ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ﴾ - أيها المشركون - ﴿بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي: كتاب بلسانكم تعرفون ما يتلى عليكم فيه، فهو لا يغيب

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ٢٢٥٠