تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ ارجعون * لعلي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠] أي: تقول النفس: أَرْجِعني إلى جَسَدي لعلي أعمل صالحًا، فلو كانت النفس تموت بموت (الجسد)، ما سألت الرَجعَة.

قال عبد الملك: ولا يقول " إن النفس والروح يموتان بموت الجسد " إلا رجل جاهل بأمر الله، أو رجل منكر للبعث، وقد قال تعالى: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى﴾ [الزمر: ٤٢]، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها، وليس يُمْسَك إلا حيٌّ.

قوله: ﴿ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق﴾ الآية.

المعنى: ثم ردت الأنفس إلى الله مولاهم الحق.

وقرأ الحسن (الحَقَّ) بالنصب على " أعني ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ٢٠٥١