تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصل " الرب " أنه مصدر " ربه يربه (ربًا)، إذا قام بصلاحه. وإنما سمي به، كما قيل: " رجل عدلٌ " و" رضىً "، فرّبٌّ الدار، معناه: مالكها، وحقيقته ذو ملكها.

﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا﴾ (أي لا تجترح (إثمًا إلا) عليها)، أي: لا تؤخذ نفس إلاّ بما كسبت، ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أي: لا يؤخذ أحد بذنب آخر، كل ذي إثم معاقب بإثمه.

وحقيقة / معناه: أن الله أمر نبيه عليه السلام أن يخبر المشركين أنهم مأخوذون بآثامهم، وأنّا لسنا مأخوذين بإجرامكم ولا معاقبين بها، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.

قوله: ﴿وَهُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأرض﴾ الآية.

" جعل " - هنا - بمعنى " صيّر "، فلذلك تعدت إلى مفعولين. وإذا كانت بمعنى " خلق " تعدت إلى مفعول واحد.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ٢٢٦٦