عنكم كما غاب «عنكم» ما أنزل على الطائفتين «من» قبلكم، إذ هو بغير لسانكم، فهو حجة عليكم ﴿وَهُدًى﴾ أي: بيان للحق، ﴿وَرَحْمَةٌ﴾: أي: لمن عمل به.
وقوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أي: من أشد ظلمًا منكم إذ كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها، أي: أعرضتم فلم تؤمنوا بها. ﴿سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ﴾ أي: سنثيب الذين يعرضون عن ﴿آيَاتِنَا سواء العذاب﴾ أي:
شديده، ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ أي: يعرضون عن آيات الله في الدنيا.
قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة (أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ)﴾ الآية.
(والمعنى): هل ينظر هؤلاء المشركون ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة﴾، يعني عند
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥١