وهذا (إعلام) للنبي كإعلام نوح: ﴿أَنَّهُ (لَن يُؤْمِنَ) مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦].
وقال المبرد: (قِبَلًا) بمعنى ناحية: أي: وجمعنا عليهم كل شيء ناحية، كما تقول: " لي قِبَلَ فلانٍ مالٌ "، أي: ناحِيتَه، فكان نصبه - على هذا - على الظرف، وعلى الأقوال المتقدمة: على الحال.
قوله: ﴿وكذلك جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شياطين الإنس﴾ الآية.
﴿عَدُوًّا﴾ مفعول أول ل (جَعَلنْا)، و﴿لِكُلِّ نِبِيٍّ﴾: المفعول الثاني، و(شياطين) بدل من ﴿عَدُوًّا﴾. ويجوز أن يكون (شياطينَ) مفعولًا ثانيًا، و(عَدُوًّا) أولا.
حكى سيبويه أنَّ (" جَعَلَ " بمعنى: " وَصَفَ ")، فَيَتَعدَّى إلى مفعولين،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥٥