تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم. فأمة محمد ﷺ تشهد للأنبياء الذين أخبر الله بهم النبي ﷺ على أممها أنها قد بلَّغت ما أرسلت به إلى الأمم.

﴿وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾.

بإيمانكم وبما جاءكم به من عند الله.

وقيل: " عليكم " بمعنى " لكم " مثل قوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب﴾ [المائدة: ٣] أي: للنصب.

وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال:

" يُدْعَى بِنُوحٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِقَوْمِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيُقالُ لَهُ: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ فَيَقولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس﴾ ".

وفي حديث آخر رواه أبو هريرة: " فَيَقولُ قَوْمُ نُوحٍ ﷺ: كَيْفَ يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَوَّلُ الأُمَمِ وَهُمْ آخِرُ الأُمَمِ؟ فَيَقولونَ: نَشْهَدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَينَا كِتَابًا وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْنَا خَبَرَكُمْ ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٤٧٩