تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما قبله لأن أوله قد ثبت نصه وصحته، وخبر الآحاد لا يحكم على / صحة مغيبه. فرده على ما يقطع على صحته في الغيب أولى. ومع ذلك فقراءة أُبي وعبد الله تشهدان للرفع، لأن قراءة أبي، " وما تُسْأل "، وقراءة عبد الله: " ولن تُسْأل " وذلك يشهد أن الرفع بمعنى النفي.

وقال المحتج للجزم: إن الجزم إذا حمل على التعظيم لأمر من تقدم كان مردودًا على ما قبله فيصير مثل الرفع، ويزيد الجزم مزية، وهو أن يحمل على الخبر. فالجزم محتمل لمعنى الرفع وزيادة.

قوله: ﴿وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى﴾ الآية.

دعت كل فرقة منهم النبي ﷺ إلى ما هم عليه فأخبر الله تعالى أنهم لا يرضون عنه إلا أن يتبع ملتهم.

ثم قال له: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ﴾.

هذا خطاب للنبي ﷺ يراد به أمته.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٤١٩