تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/ قوله: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

أي يطيل لهم في الأجل المكتوب لهم، وهم في طغيانهم يتحيرون. والطغيان والعتو والعلو بغير الحق، والعمه التحير.

/ وقيل: معنى ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يركبون رؤوسهم، فلا يبصرون رشدهم كما قال: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا على وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢] وهذا كله من صفات المنافقين عند أكثر المفسرين.

وقال الضحاك: " هو في اليهود ".

قوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ الآية.

أي هؤلاء الذين تقدمت صفاتهم هم الذين باعوا الهدى بالضلالة لأنهم لَمَّا مَالُوا إلى الضلالة وتركوا الهدى، كانوا بمنزلة من باع شيئًا بشيء، فوصفوا بذلك.

وأصل الضلالة الحيرة، ويسمى الهالك التالف ضالًا نحو قوله: ﴿أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض﴾ [السجدة: ١٠] أي هلكنا وتلفنا. ومنه قوله: ﴿أَضَلَّ أعمالهم﴾ [محمد: ١]، أي أتلفها

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ١٦٨