تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً﴾ الآية.

في هذه الآية نسخان، نسخت آية المواريث الوصية.

وقيل: الوصية منسوخة بقول النبي ﷺ: " لاَ وَصِيَّة لِوَارِثٍ "، ونسخت ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الحول.

وقد قيل: إن هذا ليس بنسخ، إنما هو تخصيص ونقص؛ وذلك أن المرأة كانت إذا توفي زوجها سكنت، وأنفق عليها حولًا إن شاءت. فنسخ ذلك آية الميراث. مقاله الربيع وغيره.

وقال مجاهد: " الآية محكمة، ولها السكنى والنفقة من مال زوجها إن شاءت ".

ومعنى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ أي لا تخرج إلا أن تشاء الخروج، فيبطل حقها بخروجها وهو قوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ﴾ أي ليس لها شيء إذا خرجت، وكان ذلك المقام عليها إباحة وندبًا ولمي يكن فرضًا، فلها الخروج متى أحبت.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٨٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٨٠٦