تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عكرمة: " هو قولهم: لولا كلبنا لدخل علينا اللص ".

وقال أبو عبيدة: " الند الضد ".

وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

أي تعلمون أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض.

وقيل: معناه: وأنتم تعلمون أن الله لا شبيه له في التوراة والإنجيل، فيكون الكلام مخاطبة لأهل الكتاب على هذا التأويل. وعلى القول الأول هو مخاطبة لجميع الكفار.

ومعنى العلم الذي نسبه إليهم أنه علم تقوم به عليهم الحجة، وليس بالعلم الذي هو ضد الجهل؛ دليله قوله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون﴾ [الزمر: ٦٤]. فثبت جهلهم لأنهم علموا أن الله خالقهم، وجعلوا له أندادًا. فأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]. فهذا هو العلم الذي هو ضد الجهل.

قوله: ﴿وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ الآية.

أي إن كنتم أيها الناس في شك من القرآن أنه ليس من عند الله فأتوا بسورة

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ١٨٩