وله إشكالات على الوسيط قال أبو حفص بن الحاجب في معجمه امام ورع وافر العقل حسن السمت متبحر في الأصول والفروع بارع في الطلب حتى صار يضرب به المثل واجتهد في نفسه في الطاعة والعبادة قلت وكان سلفيا حسن الإعتقاد كافا عن تأويل المتكلمين مؤمنا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق وكان وافر الجلالة حسن البزة كثير الهيبة موقرا عند السلطان والأمراء تفقه به الأئمة شمس الدين عبد الرحمن بن نوح وكمال الدين سلار وكمال الدين إسحاق وتقي الدين بن رزين والقاضي وغيرهم حدث عنه فخر الدين عمر الكرخي ومجد الدين بن المهتار والشيخ تاج الدين عبد الرحمن والشيخ زين الدين الفارقي والقاضي شهاب الدين الجوري والخطيب شرف الدين الفراوي والشهاب محمد بن شرف والصدر محمد بن حسن الأرموى والعماد بن البالسي والشرف محمد بن الخطيب الآبارى وناصر الدين محمد بن المهتار والقاضي أبو العباس أحمد بن علي الجيلي والشهاب أحمد بن العفيف وآخرون انتقل إلى الله في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وست مائة وكثر التأسف لفقده وحمل نعشه على الرءوس وكان على جنازته هيبة وخشوع فصلوا عليه بجامع دمشق وشيعوه إلى عند الباب باب الفرج ورجع الخلائق لماكان حصار الخوارزمية لدمشق فخرج عشرة من أصحابه مشمرين ودفنوه بمقابر الصوفية وقبره ظاهر يزار وعاش ستا وستين سنة رحمة الله عليه وفيها توفى مفتي الحنابلة الإمام تقي الدين أحمد بن محمد بن الحافظ
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي