1108 بن خير الإمام الحافظ شيخ القراء أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن
خليفة اللمتونى الإشبيلى أتقن القراءات على شريح بن محمد واختص به حتى ساد أهل بلده وسمع منه ومن أبي مروان الباجى والقاضي أبي بكر بن العربي وبقرطبة من أبي جعفر بن عبد العزيز وابن عمه أبي بكر وأبي القاسم بن بقى وابن مغيث وابن أبي الخصال وطائفة سواهم قال الأبار كان مكثرا إلى الغاية بحيث انه سمع من رفاقه وشيوخه أكثر من مائة نفس لا نعلم أحدا من طبقته مثله وتصدر بإشبيلية للإقراء والإسماع وحمل الناس عنه كثيرا وكان مقرئا مجودا ومحدثا متقنا أديبا نحويا لغويا واسع المعرفة رضي مأمونا لما مات بيعت كتبه بأغلى الأثمان لصحتها ولم يكن له نظير في هذا الشأن مع الحظ الأوفر من علم اللسان توفي في ربيع الأول من سنة خمس وسبعين وخمس مائة وكانت جنازته مشهودة وعاش ثلاثا وسبعين سنة
1109 أبو عمر بن عياذ يوسف بن عبد الله بن سعيد بن أبي زيد الأستاذ
المحدث الحافظ أبو عمر الأندلسي الريى المقرىء أحد الأعلام أخذ القراءة عن أبي عبد الله بن أبي إسحاق وقدم بلنسية سنة ثمان وعشرين وخمس مائة ولقي بها اعلام المقرئين أبا مروان بن الصقيل وأبا الحسن بن هذيل وأبا الحسن بن النعمة وسمع من أبي الوليد الدباغ وطارق بن نفيس وعدة وأجاز له أبو القاسم بن وردان وأبو محمد بن عطية وكان معنيا بصناعة الحديث جماعة للآجزاء والدواوين معدودا في الأثبات المكثرين كتب العالي والنازل ولقي الكبار ولو اعتنى بهذا من أوائل عمره لذ الأقران وفاق الأصحاب وكان يحفظ أخبار المشايخ وينقب عنهم ويضبط وفياتهم ويدون قصصهم أنفق عمره في ذلك وكان قد شرع في تذييل صلة بن بشكوال وصنف كتاب الكفاية في مراتب الرواية وكتاب المرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود وشرح الشهاب والأربعين في الحشر والأربعين في العبادات وغير ذلك روى عنه ابنه أبو محمد وأبو الحجاج بن عبدة وأبو محمد بن غلبون وغيرهم وكان من أهل التواضع والخير والعلم استشهد عند كبسة العدولرية يوم العيد سنة خمس وسبعين أيضا وعاش سبعين سنة ذكره الأبار