تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

989 عطية بن سعيد الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد الأندلسي المغربي القفصي

الصوفي قال أبو عمرو الداني أخذ القراءات عن جماعة وعرض بالأندلس علي أبي الحسن علي بن محمد بن بشر وبمصر علي عبد الله بن الحسين يعني السامري ودخل الشام والعراق وخراسان وكتب الحديث الكثير وكان ثقة كتب معنا بمكة عن أحمد بن فراس وقال الخطيب قدم بغداد وحدث عن زاهر السرخسي وعلي بن الحسين الأذني حدثني عنه أبو الفضل بن المهدي وقال كان زاهدا لا يضع جنبه إنما ينام محتبيا قلت وسمع بما وراء النهر الصحيح من إسماعيل بن حاجب صاحب الفربري ورواه بمكة وسمع بالأندلس من الإمام عبد الله بن محمد الباجي وسمع بالقيروان من عبد الله بن خيران ونحوهم فأكثر وبرع في هذا الشأن قال الحميدي أقام بنيسابور مدة وكان صوفيا على قدم التوكل والإيثار عاد إليه أصحاب السلمي وقال عبد العزيز بن بندار الشيرازي صحبته مدة ببغداد وكان من الإيثار والكرم على أمر عظيم يقتصر على فوطة ومرقعة وكان قد جمع كتبا حملها على بخاتي كثيرة فرافقته وخرجنا إلى الياسرية وليس معه إلا وطاؤه وركوته ومرقعته فعجبت من حاله فلما بلغنا المنزلة ذهبنا نتخلل الرفاق فإذا شيخ خراساني حوله حشم فقال لنا انزلوا بمجلسنا فأحضر سفرة فأكلنا وقمنا فلم يزل على هذه الحال يتفق لنا كل يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكة وما حملنا شيئا وحدث بصحيح البخاري بمكة

تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١٠٨٨