( الطبقة الثامنة عشرة وعدتهم ستة وعشرون )
1122 بن القرطبي الحافظ المفيد محدث مآلقة وخطيبها أبو بكر وأبو محمد عبد
الله بن الحسن بن أحمد الأنصاري المالقي سمع أباه أبا علي وأبا بكر بن الجد وأبا القاسم بن حبيش وأبا عبد الله بن زرقون وطبقتهم واختص بالسهيلى ولازمه وتخرج به وأجاز له أبو الحسن بن هذيل وأبو مروان بن قزمان وعنى بهذا الشأن وكتب العالي والنازل قال الأبار في ترجمته كان من أهل المعرفة التامة بصناعة الحديث والبصر بها والإتقان والحفظ لا سيما الرجال والتقدم في ذلك مع المعرفة بالقراءات والمشاركة في العربية وقد نوظر عليه في كتاب سيبويه ورث براعة الحديث عن أبيه ولم يكن أحد يدانيه في الحفظ والجرح والتعديل الا أفراد من عصره وقال أبو محمد بن حوط الله المحدثون بالأندلس ثلاثة أبو محمد القرطبي وأبو الربيع بن سالم وسكت فكأنه عنى نفسه وكان بن القرطبي كريم الخلال محببا إلى الناس معظما في نفوس الخاصة والعامة أخذ الناس عنه وانتفعوا به قال بن الأبار فاتنى ان ألقاه توفى بمالقة في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وستة مائة قلت لم يبلغ ستين سنة ولا اعلم ان عندي شيئا من طريقه الا ان يكون بالإجازة قال بن الزبير هو الحافظ أبو محمد القرطبي روى عن أبي القاسم بن دحمان والسهيلى وأبيه وعنهم أخذ القراءات والعربية وأخذ منه خلق يطول تعدادهم وكان محدثا حافلا مفيدا ضابطا حافظا إماما في وقته نحويا واديبا لغويا كاتبا شاعرا متقنا عارفا بالقراءات وطرقها فقيها مدركا زاهدا ورعا عابدا عاملا رحل الناس اليه واعتمدوا إمامته اخترمته المنية قبل التعمير مولده في ذي القعدة سنة ست وخمسين وخمس مائة تصدر للإقراء بمالقة وله نحو من عشرين سنة ورحل إلى غرناطة وإشبيلية وسبتة ومرسية وولي خطابة مالقة روى عنه المحدث أبو عبد الله بن الطراز وأبو القاسم بن الطيلسان وجماعة صنف جزءا في قراءة نافع قال بن الزبير ومن شعر أبي محمد القرطبي % سهرت أعين ونامت عيون % لأمور تكون أو لا تكون % فاطرد الهم ما استطعت عن النفس % فحملانك الهموم جنون % إن ربا كفاك بالأمس ما كان % سيكفيك في غد ما يكون